كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - حول الأخبار الواردة في المقام
و الأقوى ما هو المشهور حتّى مع قطع النظر عن الشهرة التي هي في مثل تلك المسألة حجّة برأسها؛ للعمومات الدالّة على لزوم الوضوء عند عروض أسبابه [١]، و لا يمكن تخلّفه فيما نحن فيه حتّى نحتاج إلى عدم القول بالفصل، مع عدم تمامية أدلّة الخصم. فلا بدّ من بيان حال الروايات حتّى يتضح الحال:
حول الأخبار الواردة في المقام
فنقول: إنّ الأخبار على طوائف:
منها: ما يدلّ على أنّ الغسل يجزي عن الوضوء من غير قيد،
كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال الغسل يجزي عن الوضوء، و أيّ وضوء أطهر من الغسل؟! [٢].
و
مرسلة الكليني قال: روي أيُّ وضوء أطهر من الغسل؟! [٣].
و
صحيحة حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن غسل الجنابة .. إلى أن قال قلت: إنّ الناس يقولون يتوضّأ وضوء الصلاة قبل الغسل، فضحك و قال و أيُّ وضوء أنقى من الغسل و أبلغ؟! [٤]
بناءً على كون الذيل بصدد بيان الماهية، لا غسل الجنابة.
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٣٩/ ٣٩٠، وسائل الشيعة ٢: ٢٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٤٥/ ١٣، وسائل الشيعة ٢: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٣، الحديث ٨.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٣٩/ ٣٩٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٤، الحديث ٤.