كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - الروايات المنافية للطائفة السابقة و بيان إعراض الأصحاب عنها
وسطه فنصف دينار، و إن كان في آخره فربع دينار [١].
و
في «المقنع»: و روى إن جامعها في أوّل الحيض فعليه أن يتصدّق بدينار ..
إلى آخر التفصيل [٢].
و عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الرجل أتى المرأة و هي حائض، قال يجب عليه في استقبال الحيض دينار، و في وسطه [٣] نصف دينار [٤].
و هذه الروايات تدلّ على ما هو المشهور بين القدماء.
نعم، ربّما يحتمل في رواية داود بن فرقد كونها بصدد بيان مقدار الكفّارة بعد فرض ثبوتها، فلا تدلّ على الوجوب. لكنّه ضعيف؛ لعدم مسبوقيتها بالسؤال، بل الظاهر منها أنّ البيان ابتدائي، و هو ظاهر في الوجوب، خصوصاً قوله في ذيلها
فليتصدّق على مسكين
ممّا هو ظاهر في الوجوب بلا إشكال، و يرفع الاحتمال المتقدّم على ضعفه؛ ضرورة أنّ وجوب البدل دليل على وجوب المبدل منه.
الروايات المنافية للطائفة السابقة و بيان إعراض الأصحاب عنها
نعم، بإزاء هذه الروايات روايات أُخر إمّا دالّة على وجوب الكفّارة، لكن لا يمكن جمعها معها، أو معارضة معها في وجوبها:
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٢٣٦.
[٢] المقنع: ٥١.
[٣] في المصدر: في استدباره بدل «في وسطه» و المتن مطابق لبعض الكتب الفقهية، جواهر الكلام ٣: ٢٣١، مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٨٨/ السطر ١٥.
[٤] الكافي ٧: ٢٤٣/ ٢٠، وسائل الشيعة ٢٨: ٣٧٧، كتاب الحدود، أبواب بقيّة الحدود، الباب ١٣، الحديث ١.