كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - الثالث الإجماع
الحيض حيض» بأيّام الإمكان [١]، فكأنّ الشيخ فهم من قوله أيّامها و أيّام الحيض أيّامَ الإمكان، فحينئذٍ من الممكن مطابقة عبارات الأصحاب أو جملة منهم لهذا النصّ الذي استند إليه، و قد فهم الشيخ منها ما فهم، و أسند إليهم الحكم باجتهاده، فصارت المسألة بتخلّل اجتهاده إجماعية.
و بالجملة: بعد استظهار الشيخ أيّامَ الإمكان من أيّامها في مثل رواية ابن مسلم لا يبقى وثوق بنقل إجماعه؛ لإمكان استظهاره ذلك من عبارات الفقهاء أيضاً، خصوصاً مع دعواه: «أنّ الفقهاء كان بناؤهم على عدم التخطّي عن النصوص، بل عن عباراتها أيضاً».
هذا مع أنّ في مطلق إجماعات «الخلاف» كلاماً على نحو الكلام الذي في إجماعات «الغنية».
و عن «المعتبر»: «و ما تراه المرأة بين الثلاثة إلى العشرة حيض إذا انقطع، و لا عبرة بلونه ما لم يعلم أنّه لقرح أو لعذرة، و هو إجماع. و لأنّه زمان يمكن أن يكون حيضاً، فيجب أن يكون الدم فيه حيضاً» [٢].
و عن «المنتهى»: «كلّ دم تراه المرأة ما بين الثلاثة إلى العشرة ثمّ ينقطع عليها، فهو حيض ما لم يعلم أنّه لعذرة أو قرح، و لا اعتبار باللون، و هو مذهب علمائنا أجمع، و لا نعرف مخالفاً؛ لأنّه في زمان يمكن أن يكون حيضاً، فيكون حيضاً» [٣].
و عن «النهاية»: «كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً و ينقطع على العشرة، فإنّه حيض سواء اتفق لونه أو اختلف، قوي أو ضعف إجماعاً» ثمّ استدلّ
[١] المبسوط ١: ٤٣.
[٢] المعتبر ١: ٢٠٣.
[٣] منتهى المطلب ١: ٩٨/ السطر ٣١.