كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - مقتضى مقام الإثبات و الدلالة
تكليفياً، و لا يحمل الأمر على التأكيد، و يكون الصدر عند العرف قرينة على الذيل. و لعلّ سرّه: هو الارتكاز الذي حصل في ذهنه من العلل الطبيعية، كما احتملناه في الأُصول و حقّقنا المسألة بجميع شؤونها فيه [١].
هذا حال مقام الثبوت.
مقتضى مقام الإثبات و الدلالة
و أمّا حال الدلالة و مقام الإثبات، فالظاهر أنّ مستند المشهور في أصل الحكم هو رواية داود بن فرقد [٢] كما تمسّك بها شيخ الطائفة [٣]. و لا يبعد أن تكون مرسلة «المقنع» [٤] أيضاً إشارة إليها و إن كان يحتمل كونها مرسلة أُخرى مستقلّة.
و كيف كان: فالظاهر المتفاهم عرفاً منها أنّ الإتيان في حال الطمث، موضوع لحكم الكفّارة، و تكون الرواية من هذه الجهة في مقام البيان. و لا يضرّ عدم ذكر اسم كان بالمقصود بعد القطع بأنّ اسمه «الجماع» أو «الإتيان» أو نحو ذلك.
كما أنّ لمرسلة «المقنع» إطلاقاً في مقام البيان، و مفاده أنّ المجامعة تمام الموضوع لوجوب الكفّارة، كإطلاق معاقد الإجماعات.
فدعوى صاحب «الجواهر»: «أنّها في مقام الإهمال» [٥] في غير محلّها. مع أنّه على فرض الإهمال لا وجه للفرق بين تخلّل الكفّارة و عدمه، و تشبّثه
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٠٤ ٢١١، تهذيب الأُصول ١: ٤٣٥ ٤٤٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٠.
[٣] الخلاف ١: ٢٢٣ ٢٢٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٣١.
[٥] جواهر الكلام ٣: ٢٣٦.