كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - الجهة الثانية في اختلاف أخبار الاستظهار
و إذا رأت الطهر صلّت، فإذا مضت أيّام حيضها و استمرّ بها الطهر صلّت، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة، قد انتظمت لك أمرها كلّه [١].
و كصحيحة الصحّاف [٢] على بعض الوجوه و الاحتمالات.
و اختلاف هذه الأخبار صار سبباً لاختلاف الأنظار في الجمع بينها في موضوع الاستظهار و الاقتصار، و في حكم الاستظهار و مقداره، و قد مرّ في الجهة الاولى: أنّ مصبّ أخبار الاستظهار هو ذات العادة التي تجاوز دمها عن عادتها، و صارت متحيّرة لأجله، و أنّ مصبّ طائفة من روايات الاقتصار هو مستمرّة الدم، فموضوع كلٍّ غيرُ الآخر، و لا اختلاف في الأخبار من هذه الجهة.
و أمّا الروايات الواردة في استظهار المستحاضة، فهي ظاهرة في الطائفة الأُولى- أي من تجاوز دمها عن عادتها بمقتضى عنوان «الاستظهار» و مقتضى
رواية الجُعفي، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال المستحاضة تقعد أيّام قرئها، ثمّ تحتاط بيوم أو يومين، فإذا هي رأت طهراً اغتسلت، و إن هي لم تَرَ طهراً اغتسلت و احتشت [٣].
أو محمولة عليها بمقتضى مرسلة يونس التي نصّت على أنّ مستمرّة الدم إذا كانت لها عادة، لا وقت لها و لا سنّة إلّا أيّامها، و هي على أيّامها.
[١] الكافي ٣: ٩٠/ ٧، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٩٥/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٥، الحديث ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٧١/ ٤٨٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٠.