كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨١ - الأمر الخامس في لزوم النظر لتعيّن أنّها من أيّ أقسام المستحاضة
اغتسلت و احتشت، و لا تزال تصلّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف، فإذا ظهر أعادت الغسل و أعادت الكرسف [١].
و قريب منها صحيحة الصحّاف و موثّقة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) [٢].
و منه يظهر الحال
في صحيحة محمّد بن مسلم المرويّة عن مشيخة ابن محبوب، عن أبي جعفر (عليه السّلام) و فيها ثمّ تمسك قطنة، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع، فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل [٣].
فإنّ الظاهر أنّ المراد منها هو ما في الروايات السابقة؛ أي فلتمسك قطنة فتصلّي، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع و صار كثيراً، فلتجمع بين الصلاتين بغسل. و لا أقلّ من الاحتمال المساوي لاحتمال كون الإمساك للاختبار، و يرجّح ما ذكرنا بقرينة سائر الروايات.
و يمكن الاستدلال للاختبار
برواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه قال المستحاضة إذا مضت أيّام قرئها اغتسلت و احتشت كرسفها، و تنظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها، و توضّأت و صلّت [٤].
بدعوى: أنّ قوله تنظر ظاهر في وجوب النظر لتشخيص الحال.
و فيه منع الظهور في ذلك، بل الظاهر أنّها تمكث و تمهل حتّى يظهر الدم
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٧١/ ٤٨٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٠.
[٢] الكافي ٣: ٩٥/ ١، تهذيب الأحكام ١: ١٩٦/ ٤٨٣، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٧ و ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٢/ ١٢٥٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٣.