كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - المقام الأوّل في الأوصاف التي جعلت بحسب الروايات أمارة
و عن «فقه الرضا» أنّ دمها يكون رقيقاً تعلوه صفرة [١].
و
في مرسلة يونس تكون الصفرة و الكدرة فما فوقها في أيّام الحيض إذا عرفت حيضاً كلّه
و يعلم منها كون الكدرة من صفات الاستحاضة .. إلى غير ذلك.
لكنّ الفقهاء لم يذكروا غالباً في صفة الاستحاضة غير الصفرة و البرودة و الرقّة و الفتور؛ على اختلاف منهم في ذكر الأربعة [٢]، أو الاقتصار على بعضها [٣].
و عن «المقنعة»: «أنّه دم رقيق بارد صاف» [٤] فذكر الصفاء و ترك الصفرة و الفتور.
و لا يبعد أن يكون بعض تلك الصفات ملازماً لبعض، و يرجع أُصولها إلى أربع أو أقلّ منها. و به يجمع بين الكلمات بل الأخبار، لا بأن تكون خاصّة مركّبة كما مرّ في باب الحيض دفع القول به [٥]، بل كلّ صفة من الأُصول مستقلّة في الأمارية، لكن بعضها لا ينفكّ عن بعض الصفات. و لا يبعد أن تكون الصفرة غير منفكّة عن الفتور و الرقّة غالباً، و الكدرة عن الفساد، و البرودة عن الفتور، و قد مرّ في باب الحيض ما يفيد في المقام [٦]، فراجع.
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ١٩٢، مستدرك الوسائل ٢: ٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] راجع شرائع الإسلام ١: ٢٣، قواعد الأحكام ١: ١٦/ السطر ٩.
[٣] المبسوط ١: ٤٥، تذكرة الفقهاء ١: ٢٧٩.
[٤] المقنعة: ٥٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٧.
[٦] تقدّم في الصفحة ٢٠.