كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٣ - مقدار قعود ذات العادة مع انقطاع دمها في العشرة
مقدار قعود ذات العادة مع انقطاع دمها في العشرة
ثمّ إنّه بعد البناء على إنكار الانصراف في الأدلّة، لا بدّ من بيان مفادها و وجه الجمع بينها.
فنقول: مقتضى إطلاق ما دلّت على أنّ النفساء تقعد قدر حيضها و تستظهر يوماً أو يومين إلى عشرة أيّام، أنّ كلّ من صدق عليها عنوان «النفساء» يجب عليها القعود قدر حيضها و الاستظهار بعده؛ كان الدم متصلًا بالوضع أو منفصلًا، قبل مضيّ مقدار العادة من يوم الوضع أو بعده، بل قبل عشرة أيّام أو بعدها، مع صدق «دم الولادة» و عنوان «النفساء» و لا منافاة بين هذه الطائفة و بين ما دلّت على أنّ دم النفاس لا يكون أكثر من عشرة أيّام، كما هو واضح.
بقيت رواية مالك بن أعين، حيث دلّت على أنّ مقدار أيّام العادة إنّما هو من يوم وضعت، و إطلاقها يقتضي أن يكون حساب الأيّام من يوم الوضع؛ سواء رأت الدم من حال الوضع أو لا، و مقتضى تحكيمها على سائر الأدلّة: أنّ ذات العادة تقعد مع رؤية الدم مقدار أيّام عادتها من زمان الوضع، فيكون ظرف القعود مقدار أيّام العادة من أوّل الوضع، لكن مع رؤية الدم.
و أمّا مع عدم الرؤية رأساً فلا قعود لها؛ لما دلّ على أنّ النفاس هو دم الولادة. و لمثل قويّة السكوني و رواية «الجعفريات» و الخلقاني [١] حيث علّق الحكم فيها على الدم المرئي على رأس الطفل، فالقعود يتوقّف على رؤية الدم، و كونِ ظرف الرؤية أيّام العادة من يوم الوضع. فالمرأة التي لم تَرَ دماً أوّل الوضع ليست موضوعة للحكم؛ لفقدان قيد هو رؤية الدم.
[١] تقدّمت هذه الروايات في الصفحة ٥١٧ ٥١٨.