كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - الروايات الدالّة على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام
الروايات الدالّة على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام
و تدلّ عليه- قبل الأُصول التي يأتي البحث عنها [١] الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام،
ففي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام، و أكثر ما يكون عشرة أيّام [٢]
و مثلها أو قريب منها غيرها [٣].
تقريب الاستدلال بها: أنّ الحيض إمّا الدم المعهود، أو سيلانه أو أمر معنوي محصّل به، و على أيّ حال لا يصدق كون أقلّه ثلاثة أيّام إلّا مع الاستمرار؛ فإنّ الدم إذا جرى يوماً، و انقطع يوماً، ثمّ جرى يوماً، و انقطع يوماً، ثمّ جرى يوماً، و قلنا بأنّ هذه الدماء حيض، يكون أقلّ الحيض يوماً واحداً؛ ضرورة أنّ الدم في اليوم الأوّل- بعد تعقّبه بالثاني و الثالث يكون دماً مستقلا منقطعاً عن الدمين المتأخّرين، و هو حيض حسب الفرض، فيكون أقلّ الحيض يوماً واحداً، لا ثلاثة أيّام، إلّا بتأويل و توجيه يأتي الكلام فيه [٤].
و بعبارة اخرى: أنّ الدم و كذا كلّ أمر تدريجي الوجود ما دام كونه سائلًا، يعدّ مصداقاً واحداً للطبيعة، و إذا انقطع و تخلّل بينه و بين قطعة اخرى نقاء
[١] يأتي في الصفحة ٩٨.
[٢] الكافي ٣: ٧٥/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠.
[٤] يأتي في الصفحة ١٠٤.