كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - في دخول الليالي في الأيّام الثلاثة
عدم إضرار الفترات اليسيرة المعهودة بين النساء
ثمّ لا يبعد عدم مضرّية الفترات اليسيرة المعهودة للنساء؛ إذا كانت بحيث لا تضرّ بالاستمرار العرفي و رؤية الدم ثلاثة أيّام، كما نقل عن العلّامة دعوى الإجماع عليه [١]. و لعلّ مراد القائلين بالاستمرار ليس إلّا هذا النحو، فقول «جامع المقاصد»: «متى وضعت الكُرْسُف تلوّث به» [٢] لعلّه لا ينافي ذلك، فتأمّل. و هذا لا يخلو من قوّة إذا ثبتت المعهودية، و إلّا فمحلّ إشكال و تأمّل.
في دخول الليالي في الأيّام الثلاثة
و هل المراد من «ثلاثة أيّام» هي مع لياليها أو هي مع الليلتين المتوسّطتين أو نفس الأيّام بلا لياليها، أو تختلف بحسب الموارد؛ فإن رأت في أوّل الليل لا بدّ من دخول الليالي الثلاث، و كذا لو رأت وسط النهار، بخلاف ما لو رأت أوّل النهار، فلا يدخل فيها الليلة الأخيرة، أو يختلف الأمر بحسب المبنى المشهور فيدخل فيها الليلتان المتوسّطتان في بعض الفروض، و الليالي الثلاث في آخر، و بحسب مبنى «صاحب الحدائق» [٣] فلا تدخل فيها الليالي مطلقاً؟
يمكن أن يبتني الحكم على أنّ المراد من
قوله لا يكون الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام
أو أدنى الحيض ثلاثة
هل هو نفس الثلاثة؛ بحيث يكون النهار دخيلًا في الموضوع و مقوّماً له، كتقوّم الصوم بالنهار، و الصلاة بالأوقات
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٣٢٢.
[٢] جامع المقاصد ١: ٢٨٧.
[٣] الحدائق الناضرة ٣: ١٥٩.