كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٤ - الطائفة الثانية
للحديث الذي روي عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): أنّه قال لأسماء بنت عميس حيث نفست بمحمّد بن أبي بكر، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) إنّ أسماء سألت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و قد أتى لها ثمانية عشر يوماً، و لو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل و تفعل ما تفعل المستحاضة [١].
لأنّه (عليه السّلام) لم ينفِ كون حدّ النفاس ثمانية عشر يوماً، بل نفى لزوم قعودها ثمانية عشر يوماً مستنداً إلى قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و قال: «إنّها لو سألت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قبل ذلك لأمرها بما أمرها بعد ثمانية عشر» فيمكن أن يكون الحدّ الواقعي للنفاس ثمانية عشر يوماً، لكن يجب لذات العادة القعود أيّام العادة، ثمّ الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة، ثمّ عمل المستحاضة.
و ظاهر المرفوعة و إن كان عدم جواز القعود ثمانية عشر يوماً، كما هو ظاهر بعض الروايات الواردة في الاستظهار [٢]، لكن مقتضى الصناعة رفع اليد عن هذا الظاهر بما دلّ على جواز القعود إلى ثمانية عشر يوماً، كالروايات الآتية و بعض ما تقدّمت، و حمل المرفوعة على استحباب عمل المستحاضة قبل ثمانية عشر يوماً، إلّا إذا كانت أيّامها قريبة من أيّام العادة، كاليوم و اليومين و ثلاثة أيّام، بل إلى عشرة أيّام، فيستحبّ الاستظهار.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال
في رواية حُمْران بن أعين المنقولة عن «كتاب الأغسال» لأحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهري و قوله فيها قلت: فما حدّ النفساء؟ قال تقعد أيّامها [٣]
محمولٌ على الحكم، و معناه: فما تكليفها؟ بل
[١] الكافي ٣: ٩٨/ ٣، تهذيب الأحكام ١: ١٧٨/ ٥١٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٢ و ٣ و ٥.
[٣] منتقى الجمان ١: ٢٣٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١١.