كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٩ - الأمر الخامس في لزوم النظر لتعيّن أنّها من أيّ أقسام المستحاضة
و أمّا الاستدلال [١] لجواز تأخير الصلاة عن الوضوء إمّا مطلقاً، أو بمقدار غير معتدّ به بقوله في
صحيحة معاوية و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت و دخلت المسجد، و صلّت كلّ صلاة بوضوء [٢].
ففيه أوّلًا: أنّ الوضوء لعلّه لدخول المسجد، و يشهد له تصريحه بعده: بأنّها
صلّت كلّ صلاة بوضوء.
و ثانياً: أنّ قوله
و دخلت المسجد
يمكن أن يكون بياناً لجواز دخولها المسجد؛ أي يجوز لها الدخول في المسجد، و يجوز لبعلها إتيانها، كما في ذيل الصحيحة، فحينئذٍ لا يكون قوله
دخلت المسجد
لبيان إيقاع الصلاة فيه.
الأمر الخامس في لزوم النظر لتعيّن أنّها من أيّ أقسام المستحاضة
هل يجب عليها الفحص و الاختبار لتشخيص كونها من أيّ الثلاثة مطلقاً، أو لا مطلقاً، أو يفصّل بين ما إذا كان متعذّراً و غيره، أو بين ما إذا كان كثير المئونة و المقدّمات و غيره؟
قد يقال بوجوبه مطلقاً: إمّا لأنّه من الموضوعات التي لا يمكن معرفتها غالباً إلّا بالاختبار، فلو رجعت إلى الأصل لزم منه الوقوع في محذور مخالفة التكليف غالباً، كما لو رجع الشاكّ في الاستطاعة و النصاب و الدين
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٢٥/ السطر ما قبل الأخير.
[٢] الكافي ٣: ٨٨/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١.