كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - اعتبار وقوع الانقطاع في آخر أيّام الحيض لا بعد أيّامه
فغير صالحة للشهادة بالجمع بين الأخبار و التفصيل بين الشبِق و غيره، كما عن الصدوق [١] ضرورة أنّ نفس تلك الصحيحة بتعليق الحكم على الشبق دالّة على أنّ الحكم على سبيل الكراهة لا الحرمة، و إلّا فلم يكن يعلّقه على شدّة الميل و الشبق.
اعتبار وقوع الانقطاع في آخر أيّام الحيض لا بعد أيّامه
ثمّ إنّ ظاهر الصحيحة هو كون الانقطاع في آخر أيّام الحيض، لا بعد أيّامه، كما هو ظاهر «آخر أيّامها» بل يشعر به قوله: «ينقطع عنها الدم» فما في «الروض»: «من أنّ الدليل و الفتوى شاملان للانقطاع قبل انقطاع العادة» [٢] وجيه؛ لما ذكرنا، و لإطلاق بعض الأدلّة [٣] فما ربّما يستشكل من جهة احتمال معاودة الدم؛ لأنّ عوده في العادة من الأُمور الجِبِلّية، بخلافه بعدها [٤]، في غير محلّه.
نعم، لو كانت عادتها الرجوع بعد الانقطاع و لو بالعادة الشرعية، لكان الإشكال في محلّه. بل الظاهر خروج مثله عن موضوع أدلّة الجواز، و دخوله في أيّام العادة، كما مرّ الكلام فيه [٥].
[١] الفقيه ١: ٥٣/ ١٩٩، الهداية، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٥٠/ السطر ٨.
[٢] روض الجنان: ٨١/ السطر ١٢.
[٣] كموثّقة ابن بكير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا انقطع الدم و لم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء.
راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٥٢.
[٤] انظر روض الجنان: ٨١/ السطر ١٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٨٩ ١٩٠.