كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - الجهة الثانية في دلالة المرسلة على رجوع الناسية إلى العادة أوّلًا ثمّ إلى التمييز
كما أنّه لا يبعد عدم الاعتبار بالتمييز؛ إذا كان في الشهر أزيد من مرّة واحدة، مع علمها بعدم زيادة عادتها في كلّ شهر على مرّة واحدة.
و بالجملة: لا يبعد أن يكون المتفاهم من الرواية و الحصر المصرّح به و غير ذلك من الفقرات: أنّ الدم في العادة لمّا كان أمارة قويّة على الحيض، تكون تلك الأمارة مقدّمة على التمييز الذي هو أيضاً أمارة بعدها، و كلّما يمكن كشف الحيض بالأمارة القويّة، لا تصل النوبة إلى الأمارة المتأخّرة؛ سواء كانت كاشفة عن الوقت و العدد مطلقاً، أو عن واحد منهما، أو عنهما في الجملة، فيجب عليها الرجوع إلى العادة حتّى الإمكان، و مع عدمه ترجع إلى التمييز، كما يشعر به بل يدلّ عليه في الجملة قوله
حتّى أغفلت عددها و موضعها من الشهر
فعلّق الحكم بالرجوع إلى التمييز على إغفال العدد و الموضع من الشهر، فيستفاد منه أنّه مع عدم إغفال أحدهما، لا يجوز الرجوع إلى التمييز في مورده، فيعلم من ذلك حال جميع الصور المتقدّمة في الجهة الأُولى و غيرها.
ثمّ إنّ المتحيّرة التي كان تكليفها الرجوع إلى التمييز، يجب عليها التحيّض عند وجود التمييز، و لا تنتظر استقرار حيضها بمضيّ ثلاثة أيّام مثلًا؛ لأدلّة التمييز، كصحيحة معاوية بن عمّار و مرسلة يونس و غيرهما [١].
[١] وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ١ و ٤ و ٢.