كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - و ينبغي التنبيه على أُمور
و فيه: أنّ لأدلّة الأوصاف نحو حكومة عليهما:
أمّا على الاولى فظاهر؛ لأنّ السؤال عمّن لا تعرف أيّام أقرائها و لسان روايات الأوصاف مثل قوله
إنّ دم الحيض أسود يعرف
و قوله
إنّ دم الحيض ليس به خفاء
هو أنّه مع الأوصاف تخرج المرأة عن موضوع عدم المعرفة.
و أمّا على الثانية: فلأنّ الظاهر منها أنّ ترك الصلاة عشرة أيّام في الدورة الاولى و ثلاثة أيّام فيما بعدها، ليس لأجل كونها حيضاً، بل هو حكم تعبّدي لدى التحيّر في معرفة أيّامها.
و يشهد له قول ابن بكير في روايته الأُخرى التي لا يبعد أن تكون عين الاولى، و يكون الاختلاف في النقل، فتارة: نقلها بجميع ألفاظها، و تارة: اقتصر على جوهر القضيّة
حيث قال فإذا مضى ذلك و هو عشرة أيّام فعلت ما تفعله المستحاضة.
و قال في ذيلها و جعلت وقت طهرِها أكثرَ ما يكون من الطهر، و تركِها للصلاة أقلَّ ما يكون من الحيض [١].
و معلوم: أنّ ظاهر هذه الفقرات، هو أنّ الحيض و الاستحاضة لمّا لم يكونا معلومين و كانا مختلطين، وجب عليها التحيّض في أيّام و الصلاة في أُخرى.
و هذا نظير قوله في
مرسلة يونس المتقدّمة تحيّضي في علم اللَّه ..
فلسان الروايتين لسان الأصل، و لسان أدلّة الأوصاف لسان الأمارة، فتكون حاكمة عليهما.
و ينبغي التنبيه على أُمور:
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٠/ ١٢٥١، وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٥.