كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٩ - حول الحكم بحيضية الدم المتقدّم المستجمع لشرائط الحيض
و «التذكرة» و «المدارك» و «حاشية الإرشاد» الإجماع عليه [١].
و تدلّ عليه أيضاً موثّقة عمّار بن موسى و رواية زُريق الخلقاني المتقدّمتان [٢]، فلا إشكال في ذلك.
حول الحكم بحيضية الدم المتقدّم المستجمع لشرائط الحيض
إنّما الإشكال في أنّه على تقدير جامعيته لشرائط الحيض من غير تحقّق فصل أقلّ الطهر بينه و بين دم النفاس يحكم بحيضيته؛ بدعوى عدم اعتبار أقلّ الطهر بينه و بين النفاس المتأخّر، أو لا باعتبار اشتراط ذلك؟
و مورد الكلام ما إذا لم يكن مانع من جعله حيضاً إلّا عدم فصل أقلّ الطهر؛ كأن رأت ثلاثة أيّام في أيّام العادة، أو جامعاً للصفات، أو في زمان إمكانه، و رأت الطهر تسعة أيّام، فرأت دم الولادة، فبعد قيام النصّ و الإجماع على كون دم الولادة نفاساً، دار الأمر بين حيضية الدم السابق و كونه استحاضة، بعد البناء على اجتماع الحيض و الحمل كما هو الأقوى.
فدعوى وفاق «الخلاف» [٣] المبتنية على عدم اجتماعهما، ليست وجيهة في ردّ ما نحن فيه.
و كيف كان: فلا بدّ في المقام من بسط الكلام في أمرين:
أحدهما: فيما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر.
و ثانيهما: بعد الفراغ فرضاً عن عدم الدليل على الاشتراط في أنّه
[١] انظر مفتاح الكرامة ١: ٣٩٩/ السطر ١٥، مختلف الشيعة ١: ٢١٥، تذكرة الفقهاء ١: ٣٢٥، مدارك الأحكام ٢: ٤٤.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٥٠٧.
[٣] الخلاف ١: ٢٤٦ ٢٤٧.