كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٧ - تمهيد فيما هو موضوع الأحكام الشرعيّة في المقام؟
خروج النفس بمعنى الولد، فليس بذاك» [١].
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّه لو خرج الطفل تامّاً و لم يخرج الدم، لم يكن لها نفاس، فما عن الشافعي في أحد قوليه و أحمد في إحدى الروايتين من ثبوت الحكم لها [٢] ليس بشيء.
نعم، ربما يتوهّم من بعض الروايات: أنّ الولادة موضوع الحكم،
كموثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في المرأة يصيبها الطلق أيّاماً أو يوماً أو يومين، فترى الصفرة أو دماً، قال تصلّي ما لم تلد .. [٣] إلى آخره.
و مثلها موثّقته الأُخرى [٤] و الظاهر أنّهما واحدة.
وجه التوهّم: أنّ المفهوم منها أنّها إذا ولدت لم تصلّ، فتكون الولادة تمام الموضوع لحرمة الصلاة.
و فيه ما لا يخفى؛ فإنّ الظاهر منها أنّ رؤية الصفرة و الدم قبل الولادة، لا توجب حرمة الصلاة، دون ما بعدها، فحينئذٍ تدلّ الموثّقة على ما هو المشهور؛ من أنّ الدم موضوع الحكم لا الولادة.
و يشهد له
خبر زُرَيْق بن الزبير الخلقاني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أنّ رجلًا سأله عن امرأة حامل رأت الدم، فقال تدع الصلاة.
قال: فإنّها رأت الدم و قد أصابها الطلق، فرأته و هي تمخض، قال تصلّي
[١] انظر كشف اللثام ٢: ١٦٩، المغرب في ترتيب المعرب ٢: ٢٢٢.
[٢] انظر الخلاف ١: ٢٤٥، تذكرة الفقهاء ١: ٣٢٦، المجموع ٢: ١٥٠ و ٥٢٣.
[٣] الكافي ٣: ١٠٠/ ٣، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٣/ ١٢٦١، وسائل الشيعة ٢: ٣٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] الفقيه ١: ٥٦/ ٢١١، وسائل الشيعة ٢: ٣٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٤، الحديث ٣.