كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - بيان المراد من التوالي في الأيّام الثلاثة
لم تَرَ الدم ثلاثة أيّام متواليات [١]
لصدق رؤية الدم في كلّ يوم من الثلاثة المتواليات على ما لو رأت في كلّ يوم منها في الجملة، خصوصاً إذا كان مقداراً معتدّاً به؟
و عليه تحمل
الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ أدنى الحيض ثلاثة أو أدنى ما يكون من الحيض ثلاثة أو أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام [٢]
على اختلاف التعابير، فإنّ «الثلاثة» لا يمكن أن تكون محمولة حقيقة على الحيض و أدناه و أقلّه، بل تكون ظرفاً له؛ ذُكر حرف الجرّ أو لم يُذكر، فيكون المراد أنّ أدنى تحقّق الدم في ثلاثة أيّام، و هو يصدق مع رؤيتها فيها في الجملة.
و تشهد له
موثّقة سَماعة قال: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض، فتقعد في الشهر يومين، و في الشهر ثلاثة أيّام؛ يختلف عليها، لا يكون طَمثها في الشهر عدّة أيّام سواء، قال فلها أن تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم؛ ما لم يُجز العشرة، فإذا اتفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها [٣].
حملًا للقعود يومين على يومين تامّين مع رؤية الدم في ثلاثة أيّام غير مستمرّ إلى تمام الثلاثة. بل لو سلّم دلالة الروايات المتقدّمة على الثلاثة المستمرّة، تكون هذه الرواية شاهدة على عدم لزوم استمراره إلى آخر اليوم، فيكون لها نحو حكومة و تفسير ل «ثلاثة أيّام» في تلك الروايات. بل لا يبعد ظهور مرسلة يونس المتقدّمة [٤] في رؤية الدم في الثلاثة في الجملة.
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ١٩٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠.
[٣] الكافي ٣: ٧٩/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٧٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٤، الحديث ١.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٩٠.