كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - الروايات التي يمكن استفادة الحرمة منها و جوابها
للكلام المتقدّم في الزبيري [١]، و لتوثيق جمعٍ محمّد بن عبد اللَّه بن زرارة [٢] قال المستحاضة تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها، و تحتاط بيوم أو اثنين، ثمّ تغتسل كلّ يوم و ليلة ثلاث مرّات، و تحتشي لصلاة الغداة، و تغتسل و تجمع بين الظهر و العصر بغسل، و تجمع بين المغرب و العشاء بغسل، فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها [٣].
فإنّها تدلّ على أنّ حلّية الغشيان، ملازمة لحلّية الصلاة أو مترتّبة عليها؛ فإن وجب عليها الاستظهار كانت الحلّية بعده، و أمّا مع الاستحباب فيكون الحلّ بعد أيّام الأقراء.
و مجرّد اختيار الاستظهار لا يوجب حرمة الصلاة عليها؛ لعدم الدليل على صيرورتها حائضاً أو بحكم الحائض بالاختيار، ففي اليوم الأوّل لها الاحتياط بترك العبادات، و لها إتيانها، و بالاختيار لا تصير حراماً عليها.
و يمكن أن تكون الرواية ناظرة إلى ترتّب جواز الوطء على الحلّية الفعلية التي هي أعمّ من الذاتية و التشريعية، و يكون المراد ترتّب الحلّية على الغسل، أو عليه مع سائر أعمال المستحاضة، فتكون خارجة عمّا نحن فيه.
[١] تقدّم في الصفحة ٧٢ و ٧٩.
[٢] نقل النجاشي: أنّه رجل فاضل ديّن و أنّه أصدق لهجة من أحمد بن الحسن بن فضّال مع كونه ثقة. و قال الوحيد البهبهاني في تعليقته: «و في الوجيزة أنّه ثقة، و قال جدي: وثّقه بعض أصحابنا المعاصرين».
انظر رجال النجاشي: ٣٥ ٣٦/ ٧٢، تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٠٢، منتهى المقال ٦: ٩٧/ ٢٧١٣، تنقيح المقال ٣: ١٤٣/ السطر ٢٤ (أبواب الميم).
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠١/ ١٢٥٣، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٢.