كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - عدم كون الروايات في مقام بيان إجزاء الغسل عن الوضوء
تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [١] على تأمّل في دلالته. لكنّ الحكم واضح لا يحتاج إلى إقامة دليل.
و أمّا سائر الأغسال:
فمقتضى القاعدة و العمومات عدم كفايتها للصلاة مع الابتلاء بالحدث الأصغر، و في غير مورده يتمّ بعدم القول بالفصل.
و يدلّ على المقصود في خصوص ما نحن فيه بل في أعمّ منه و من غسل الاستحاضة بعضُ الروايات،
كمرسلة يونس الطويلة، و فيها في السنّة الاولى من السنن الثلاث و سئل عن المستحاضة فقال: إنّما هو عِرق غابر أو رَكْضة من الشيطان، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ثمّ تغتسل، و تتوضّأ لكلّ صلاة.
قيل: و إن سال؟ قال: و إن سال مثل الشِّعْب [٢].
فإنّ الظاهر أنّ الغسل هو غسل الحيض و قد أمرها بالوضوء لكلّ صلاة، تأمّل.
و قد يستدلّ لعدم الاحتياج إلى الوضوء بإطلاق الأوامر الواردة في الأغسال من غير ذكر وضوء [٣]. و هو محلّ المنع.
نعم، وردت روايات في باب الاستحاضة لا يبعد إطلاقها، و سيأتي الكلام فيها إن شاء اللَّه [٤].
هذا كلّه مع قطع النظر عن اشتهار الحكم بين الأصحاب؛ ممّا يُشرف المنصف بالنظر إليه على القطع بكون الحكم معروفاً من الصدر الأوّل،
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] يأتي متنها الكامل في الصفحة ٣٤٩.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٢٩، مدارك الأحكام ١: ٣٦١.
[٤] يأتي في الصفحة ٤٥٨ ٤٦٠.