كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - بيان المراد من التوالي في الأيّام الثلاثة
أو المراد استمرار الدم في الثلاثة؛ بحيث متى وضعت الكُرْسُفة تلوّثت به، كما نسب إلى المشهور [١]؟
و عن «جامع المقاصد»: «أنّ المتبادر إلى الأفهام من كون الدم ثلاثة أيّام، حصوله فيها على الاتصال؛ بحيث متى وضعت الكرسف تلوّث به. و قد يوجد في بعض الحواشي الاكتفاء بحصوله فيها في الجملة، و هو رجوع إلى ما ليس له مرجع» [٢].
و استجوده «الجواهر» جدّاً، و يظهر منه ندرة القائل بخلافه [٣].
و عن «الجامع»: «لو رأت يومين و نصفاً و انقطع لم يكن حيضاً؛ لأنّه لم يستمرّ؛ بلا خلاف من أصحابنا» [٤] و يظهر منه أنّ اعتبار الاستمرار غير مختلف فيه لدى الأصحاب.
و عن «التذكرة»: «أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام بلياليها؛ بلا خلاف بين فقهاء أهل البيت» [٥] و ظاهره الاستمرار بقرينة ذكر الليالي. بل دعوى الإجماع على عدم إخلال الفترات المعهودة في استمرار الدم كما عن «التذكرة» [٦] دليل على اعتبارهم الاستمرار؛ و إن لم يخلّ به بعض الفترات.
و كيف كان: فهذا هو الأقوى؛ لما ذكرنا سابقاً من أنّ الظاهر من روايات أقلّ الدم، أنّ ثلاثة أيّام أقلّ مصداق يتحقّق لدم الحيض، و هو لا يمكن إلّا باستمراره،
[١] جواهر الكلام ٣: ١٥٧، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ١٩٢/ السطر ١٥.
[٢] جامع المقاصد ١: ٢٨٧.
[٣] جواهر الكلام ٣: ١٥٨.
[٤] الجامع للشرائع: ٤٣.
[٥] تذكرة الفقهاء ١: ٢٥٥.
[٦] نفس المصدر ١: ٣٢٢.