كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - أمارية التطوّق و الانغماس في جميع صور الشكّ
و ثالثة: تكون الحالة السابقة هما معاً، ثمّ تشكّ في بقاء أحدهما و انقطاع الآخر، أو بقائهما و امتزاجهما. و قد يكون الشكّ سارياً، و يأتي فيه الفروض المتقدّمة.
إذا عرفت ذلك يقع الكلام في أنّ المستفاد من روايات الباب: أنّ التطوّق أمارة للعذرة و الانغماس للحيض في جميع صور الشكّ أو لا، و على الأوّل هل يجب الاختبار في جميعها أو لا؟
لا يبعد استفادة جميع الصور ما عدا الشكّ في زوال البكارة منها:
أمّا غير صورة كون الحالة السابقة هي الحيض فلإطلاقها؛ فإنّه بعد سيلان الدم و عدم انقطاعه، يمكن أن يكون الشكّ سارياً، فتشكّ في أنّ الدم من أوّل الأمر من أيّهما كان، و يمكن أن تكون عالمة بكونه من العذرة، و تشكّ في حدوث الحيض، و يمكن أن تكون عالمة بكونه منهما، ثمّ تشكّ؛ لأجل الشكّ في انقطاع أحدهما، فترك الاستفصال دليل على إطلاق الحكم.
و أمّا الصورة المذكورة، فلاستفادتها من رواية خلف الثانية فإنّ قوله: «جارية طمثت، أو لم تطمث، أو في أوّل ما طمثت» يحتمل وجوهاً، أقربها أن يكون المراد من «التي طمثت» هي المرأة التي كانت تحيض، و من «التي لم تطمث» هي من لم تحض سواء كانت معصراً أو لا، فحينئذٍ يكون المراد من «التي في أوّل ما طمثت» بقرينة المقابلة هي التي طمثت فعلًا، و كان طمثها ذلك أوّلَ طمث لها، فلمّا افترعها غلب الدم و صار كثيراً، لا أنّه حدث الدم، و عليه فالصورة المذكورة تكون مسؤولًا عنها بالخصوص.
و مع الغضّ عنه يكون قوله: «جارية طمثت» بإطلاقه شاملًا لهذه الصورة، و قوله «غلب الدم» أعمّ من غلبة الدم حدوثاً و غلبته بعد وجود أصله؛ لو لم نقل بظهوره في الثاني.