كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - الصورة الثانية فيما إذا خرجت القطنة ملوّثة بالحمرة أو الصفرة
مقابلها [١]، لا يوجب صرف المطلقات عنها مع دخولها في عنوان الدم.
نعم، إذا قوبلت به يكون المراد منه صنفاً خاصّاً، و هو الأحمر.
و أمّا
صحيحة سعيد بن يسار بناءً على وثاقة الرواسي كما لا يبعد [٢] قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة تحيض ثمّ تطهر، و ربّما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها، فقال تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة، ثمّ تصلّي [٣].
فهي في غير ما نحن فيه؛ لأنّ كلامنا فيمن انقطع الدم عن ظاهرها دون الباطن، و ظاهر الصحيحة هو تطهّرها و اغتسالها منه، ثمّ رؤية الدم الرقيق، و هو موضوع آخر. مع ظهورها في ذات العادة بمقتضى كون مصبّ أخبار الاستظهار هو هي، و ظهور قوله بعد أيّامها فيمن لها أيّام و عادة.
و أبعد منه التمسّك [٤]
بصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) حيث قال و إن لم تَرَ شيئاً فلتغتسل، و إن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ و لتصلّ [٥].
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٨، و: ٣٩١، أبواب النفاس، الباب ٤، الحديث ١ و ٣.
[٢] الرواسي هو أبو عمرو عثمان بن عيسى الكلابي، كان شيخ الواقفة و وجهها، ثمّ تاب و رجع و هو من أصحاب الإجماع على قول.
رجال النجاشي: ٣٠٠/ ٨١٧، اختيار معرفة الرجال: ٥٩٧/ ١١١٧، تنقيح المقال ٢: ٢٤٧ ٢٤٩ (أبواب العين).
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٧٢/ ٤٩٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ٨.
[٤] جواهر الكلام ٣: ١٩٢.
[٥] الكافي ٣: ٨٠/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٧، الحديث ١.