كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - المسألة الثانية في تقديم ذات العادة لعادتها على التمييز
المسألة الثانية في تقديم ذات العادة لعادتها على التمييز
لا إشكال في أنّ ذات العادة تجعل عادتها حيضاً مع استمرار دمها و تجاوزه عن العشرة و ما سواها استحاضة مع عدم معارضتها للتمييز. و أمّا مع اجتماع العادة و التمييز و التعارض بينهما؛ كأن لا يفصل بينهما أقلّ الطهر من الدم غير المتميّز، فهل تعمل على العادة، كما عن المشهور [١]، أو على التمييز، كما عن ظاهر «الخلاف» و «المبسوط» [٢] أو تتخيّر بينهما كما عن «الوسيلة» [٣]؟
لا ريب في أنّ العادة مقدّمة؛ لما يظهر من مرسلة يونس [٤] و موثّقة إسحاق بن جرير [٥] أنّ ذات العادة لا وقت لها إلّا أيّامها المعلومة، و أنّ الرجوع إلى التمييز متأخّر عن الرجوع إلى العادة التي هي أقوى الأمارات، و أنّ الصفرة و الكدرة في أيّام العادة حيض، فلا إشكال في المسألة.
بل الظاهر أنّ ذات العادة الوقتية فقط، ترجع في وقتها إلى عادتها، و ترجع إلى غيرها من التمييز و غيره في عددها. و كذا ذات العددية ترجع في العدد إلى العادة، و في الوقت إلى غيرها، كما يظهر ذلك كلّه من المرسلة، و تقدّم بعض الكلام فيها.
[١] انظر مفتاح الكرامة ١: ٣٥٧/ السطر ٤، ذكرى الشيعة ١: ٢٣٩.
[٢] الخلاف ١: ٢٤١، المبسوط ١: ٤٨ ٤٩.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٦٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٤٩.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٤٨.