كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - حكم الدم الثاني
و ثانيهما: تحكيم أدلّة الصفات على القاعدة؛ لكون الصفات أمارة، و هي قاعدة معتبرة حيث لا أمارة، و هو الأظهر. هذا بحسب القاعدة.
لكن نسب إلى الأصحاب كون الثاني استحاضة و لو كان بصفة الحيض و ما رأته أوّلًا بصفة الاستحاضة [١]. و استدلّ عليه [٢] مضافاً إلى إطلاق الأصحاب في فتاويهم و معاقد إجماعاتهم المنقولة
بصحيحة صفوان بن يحيى على الأصحّ من كون محمّد بن إسماعيل النيسابوري ثقة [٣]، عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: قلت له: إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم، ثمّ طهرت، فمكثت ثلاثة أيّام طاهراً، ثمّ رأت الدم بعد ذلك، أ تمسك عن الصلاة؟ قال لا؛ هذه مستحاضة [٤].
على تأمّل في دلالتها على الصفرة، و إن كانت أقوى؛ لأنّها دم، و مقابلتها في بعض الروايات بالدم [٥] لا توجب الانصراف. و أمّا إذا تجاوز الدم عن العشرة فسيأتي الكلام فيه [٦].
[١] انظر جواهر الكلام ٣: ١٨٨ ١٨٩، المبسوط ١: ٤٢ ٤٣، المعتبر ١: ٢٠٥، روض الجنان: ٧٣/ السطر ١١.
[٢] جواهر الكلام ٣: ١٨٩.
[٣] تقدّم وجهه في الصفحة ٧٧ ٧٨.
[٤] الكافي ٣: ٩٠/ ٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٣.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٨، و: ٣٩١، أبواب النفاس، الباب ٤، الحديث ١ و ٣.
[٦] يأتي في الصفحة ٣٧٠ و ما بعدها.