كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - حكم ما إذا زاد على العشرة مع احتمال كونه من عادتها
الحرمة الذاتية في العبادات، كما هي ظاهر الأدلّة.
و ثانياً: على فرض منجّزيته ينحلّ بالاستصحاب، و لا إشكال في جريان استصحاب الحيضية. و ما أفاد الشيخ الأعظم في المقام: «من عدم جريانه في الأُمور التدريجية، بل يجري استصحاب عدم الحيضية بالنسبة إلى الأيّام المشكوك فيها، فيجب عليها أن تعمل عمل المستحاضة بعد ثلاثة أيّام» [١] فغير وجيه؛ لما حقّق في محلّه من جريانه فيها [٢]، فلا يبقى مجال للاحتياط و الاشتغال، و لا للزوم عمل المستحاضة.
هذا، لكنّ التحقيق استفادة حكم المسألة من مرسلة يونس فإنّ المتأمّل في جميع فقرأتها، لا يكاد يشكّ في أنّ التي ليس مرجعها العادة و لا التمييز، مرجعها السبعة و الثلاثة و العشرون، خصوصاً فقرأتها الأخيرة من قوله
فجميع حالات المستحاضة ..
إلى آخر الرواية، فقوله
و إن اختلط عليها أيّامها و زادت و نقصت حتّى لا يقف منها على حدّ، و لا من الدم على لون عملت بإقبال الدم.
شامل لذاكرة الوقت في الجملة، فحينئذٍ قوله
و إن لم يكن الأمر كذلك ..
إلى آخره، دالٌّ على المقصود.
و الإنصاف: أنّ المتأمّل في المرسلة و الحصر المستفاد منها و القواعد المستنبطة من السنن الثلاث الواردة عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في ثلاث قضايا شخصية، لا ينبغي أن يرتاب في أنّ السنن المذكورة مرجع المستحاضة على الترتيب الذي فيها، و لا تكاد تكون امرأة خارجة عنها؛ و أنّها مع الإمكان ترجع إلى العادة و لو في الجملة، و مع التمييز و عدم إمكان الرجوع إلى العادة، ترجع إليه و لو في الجملة، و مع فقدانهما ترجع إلى العدد، و مع إمكان الرجوع إلى
[١] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٢٠/ السطر ٢٧.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١١٢ ١٢٠.