كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - جواز وطء المستحاضة مع تركها لأفعالها
بعض معاقد الإجماعات، لكنّهما ليسا بنحو يمكن الاعتماد عليهما في الخروج عن مقتضى القواعد.
بل ظاهر العبارة المحكيّة عن «المعتبر» يرفع الإجمال عن سائر العبارات، و يبيّن المراد من المفهوم؛ حيث قال: «إنّ مذهب علمائنا أجمع إنّ الاستحاضة حدث تبطل الطهارة بوجوده، فمع الإتيان بما ذكر من الوضوء إن كان قليلًا، و الأغسال إن كان كثيراً تخرج عن حكم الحدث لا محالة، و تستبيح كلّ ما تستبيحه الطاهر: من الصلاة، و الطواف، و دخول المساجد، و حلّ وطؤها، و إن لم تفعل كان حدثها باقياً، و لم يجز أن تستبيح شيئاً ممّا يشترط فيه الطهارة» [١] انتهى. و عن «التذكرة» قريب منها [٢].
و المستفاد منهما أنّها مع عدم الإتيان تكون محدثة، و هذا هو الذي دلّت عليه الأدلّة؛ ضرورة أنّ الأمر بالوضوء و الغسل لصلاتها لكون الدم حدثاً، و هما رافعان له حكماً.
فتحصّل: أنّ الظاهر من الأدلّة بل الإجماع هو عدم جواز ما يشترط فيه الطهارة إلّا بالإتيان بالوظائف، و أمّا ما لا يكون مشروطاً بها كدخول المسجدين، و المكث في سائر المساجد، و قراءة العزائم فلا يستفاد منها تحريمه عليها، و لا قام الإجماع أو الشهرة على التحريم بعد كون المسألة محلّ خلاف قديماً و حديثاً.
جواز وطء المستحاضة مع تركها لأفعالها
نعم، قد وردت في خصوص الوطء روايات لا بدّ من البحث عنها مستقلا.
فنقول: قد اختلفت الآراء في جواز وطء المستحاضة، فقيل بالإباحة
[١] المعتبر ١: ٢٤٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٢٩٠ ٢٩١.