كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار
و لا يخفى: أنّ مضمون الروايات التي ذكر فيها هذه الجملة واحد،
فقوله في صحيحة عبد اللَّه المتقدّمة: «إنّ الحبلى ترى الدم، أ تترك الصلاة؟»
مراده أنّها ترى الدم المعهود مثل سائر النساء، فهل عليها أن تترك الصلاة أو لا؟
و لهذا عرِّف «الدم» في الروايات باللام، كما ترى
في صحيحة عبد الرحمن قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الحبلى، ترى الدم و هي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كلّ شهر، هل تترك الصلاة؟ قال تترك الصلاة إذا دام [١]
و
في صحيحة ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن الحبلى، ترى الدم كما كانت ترى أيّام حيضها مستقيماً في كلّ شهر .. [٢] الحديث
أنّ السؤال عن ترك الصلاة بعد الفراغ عن كون الدم في أيّام العادة أو بصفات الحيض؛ لاحتمال أن لا يجتمع الحيض و الحبل، كما قال أبو حنيفة.
و كيف كان: فالتأمّل في الروايات يورث القطع بعدم كونها في مقام إفادة القاعدة.
بل يمكن أن يُدعى: أنّ في أخبار جواز اجتماع الحمل و الحيض، ما يشهد بعدم اعتبار قاعدة الإمكان؛ للإرجاع إلى الصفات،
ففي صحيحة أبي المغراء إن كان دماً كثيراً فلا تصلّينّ، و إن كان قليلًا فلتغتسل عند كلّ صلاتين [٣].
و
في موثّقة إسحاق إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين، و إن كان
[١] الكافي ٣: ٩٧/ ٤، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٩٧/ ٣، تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩٤، وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩١، وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٥.