كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - في الوجوب الشرطي لغسل الحيض
الأمر الخامس عدم إجزاء غسل الحيض عن الوضوء
في الوجوب الشرطي لغسل الحيض
إذا طهرت وجب عليها الغسل للغايات المشروطة بالطهارة وجوباً شرطياً. و هو غير الوجوب المقدّمي؛ لما قد ذكرنا في محلّه من عدم وجوب المقدّمة شرعاً، بل أثبتنا عدم تعقّل وجوبها الشرعي [١].
و أمّا الوجوب الشرطي للطهور سواء كان بمعنى نفس الأغسال و الوضوء، أو أمراً حاصلًا منها فلا مانع منه؛ لكونه إرشاداً إلى الحكم الوضعي. لا بمعنى استعمال الهيئات الموضوعة للبعث و الإغراء في المعنى الوضعي، بل بمعنى استعمالها في معانيها لغرض إفهام التوقّف و الحكم الوضعي، فقوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ .. [٢] إلى آخره، بعث و إغراء إلى الغسل و المسح، لكن لغرض إفهام اشتراط الصلاة بهما، أو بما يحصل منهما، و بهذا المعنى يقال للوضوء: «أنّه فريضة» و كذا للغسل.
و يمكن أن يقال: إنّ المراد ب «الفريضة» المستعملة في الروايات على الوضوء [٣] و الغسل [٤] هو الفريضة في الصلاة؛ أي ما هو لازم للصلاة، كما يشهد
[١] مناهج الوصول ١: ٤١٠ ٤١٥، تهذيب الأُصول ١: ٢٧٨ ٢٧٩.
[٢] المائدة (٥): ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١، الحديث ١ و ٤.