كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار
صفرة فلتغتسل عند كلِّ صلاتين [١].
و
في رواية محمّد بن مسلم إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي، و إن كان دماً قليلًا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء [٢].
فتحصّل: أنّ الاستدلال بهذه الروايات للقاعدة في غير محلّه.
و منه يظهر حال ما دلّ على التحيّض قبل وقت حيضها معلّلًا ب «إنّه ربّما تعجّل بها الوقت و هو
موثّقة سَماعة قال: سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها، فقال إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة؛ فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت [٣].
فإنّ الظاهر أنّ قوله ربّما تعجّل بها الوقت ليس بصدد بيان أنّ مجرّد احتمال التعجّل موضوع للحكم بالحيضية، بل بصدد أنّ الدم المعهود للنساء إذا جرى قبل العادة، فهو من الحيض، و يكون من تعجّل الوقت؛ فإنّ العادة في النساء ليست مضبوطة بالدقّة بحيث لا تتقدّم يوماً أو يومين، بل كثيراً ما يتعجّل الوقت فيكون من العادة.
بل يمكن دعوى إشعارها أو دلالتها بعدم اعتبار قاعدة الإمكان؛ فإنّها لو كانت معتبرة، و كان كلُّ دم يمكن أن يكون حيضاً محكوماً بالحيضية، لم يكن وجه لتخصيص الحكم بما يصدق عليه عرفاً عنوان «تعجّل الوقت» و قد حدّده
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٣: ٩٦/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٦.
[٣] الكافي ٣: ٧٧/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ١.