كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - وجه الجمع بين الطوائف السابقة
و
صحيحة البزنطي، عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال بعد ذكر كيفية غسل الجنابة و آدابه و لا وضوء فيه [١].
و منها: ما فصّل بين غسل الجنابة و غيره،
كمرسلة ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة [٢].
و
روايته الأُخرى الصحيحة إليه، عن حمّاد بن عثمان أو غيره، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة [٣].
وجه الجمع بين الطوائف السابقة
و هذه الروايات كما ترى قابلة للجمع العقلائي؛ بحمل الروايات المطلقة على غسل الجنابة بشهادة الطوائف الأُخر.
و لا يبعد هذا الجمع بعد كون غسل الجنابة هو الغسل المتداول الأكثري المحتاج إليه جميع طوائف المكلّفين، بخلاف سائر الأغسال كالحيض و النفاس ممّا يحتاج إليهما طائفة منهم في بعض أوقاتها، و كغسل الاستحاضة الذي يكون الاحتياج إليه نادراً لبعض المكلّفين، و كغسل الجمعة و غيره ممّا لا يكون إلّا في بعض الأحيان و لبعض المكلّفين، فلا يكون الحمل المذكور موجباً لحمل المطلق على الفرد النادر البشيع.
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٣١/ ٣٦٣، وسائل الشيعة ٢: ٢٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٤، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٣: ٤٥/ ١٣، وسائل الشيعة ٢: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٤٣/ ٤٠٣، وسائل الشيعة ٢: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٥، الحديث ٢.