كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧ - الروايات المتعرّضة لإجزاء غسل الجمعة أو العيد عن الوضوء
و هذه الرواية و إن كانت صريحة الدلالة، إلّا أنّ ضعف سندها [١] مانع عن العمل بها،
كمرسلة حمّاد بن عثمان الضعيفة [٢] زائداً على الإرسال عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك، أ يجزيه من الوضوء؟ فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) و أيُّ وضوء أطهر من الغسل [٣].
و من الثانية:
موثّقة عمّار الساباطي قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال لا، ليس عليه قبلُ و لا بعدُ، قد أجزأه الغسل، و المرأة مثل ذلك؛ إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبلُ و لا بعدُ، قد أجزأها الغسل [٤].
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد بن عبد اللَّه، عن الحسن بن عليّ بن إبراهيم، عن جدّه إبراهيم بن محمّد.
و الرواية ضعيفة بالحسن بن عليّ بن إبراهيم الهمداني فإنّه مهمل.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد، عن موسى بن جعفر و الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن عليّ بن فضال، عن حمّاد بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام).
و الرواية ضعيفة بموسى بن جعفر بن وهب البغدادي و الحسن بن الحسين اللؤلؤي، ف إنّ الأوّل مهمل لم يرد في شأنه شيء من الجرح أو التعديل. و الثاني اختلف في وثاقته فوثّقه النجاشي في ترجمته و استثناه ابن الوليد من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى، و لهذا ضعّفه المصنّف (قدّس سرّه) في الجزء الثاني: ٣٧٧.
رجال النجاشي: ٤٠/ ٨٣، و: ٣٤٨/ ٩٣٩، و: ٤٠٦/ ١٠٧٦، الفهرست: ١٦٢/ ٧٠٧.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٤١/ ٣٩٩، وسائل الشيعة ٢: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٣، الحديث ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٤١/ ٣٩٨، وسائل الشيعة ٢: ٢٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٣، الحديث ٣.