كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - رابعتها في حكم ذات العادة العددية المحضة
و إن رأت بصفات الاستحاضة يحكم بها؛ بناءً على أمارية الأوصاف لها.
و قد يقال بتحيّضها مطلقاً، و استأنس له صاحب «الجواهر» بعد الإجماع المدعى على ذات العادة، و صدق اسم «ذات العادة» عليها بما دلّ على التحيّض بمجرّد الرؤية في معتادة الوقت لو رأت قبل وقتها،
كخبر علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة، فقال ما كان قبل الحيض فهو من الحيض، و ما كان بعد الحيض فليس منه [١].
و
مضمر معاوية بن حكيم قال قال الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، و بعد أيّام الحيض فليس من الحيض [٢]..
خبر سماعة إنّه ربّما تعجّل بها الوقت [٣].
بتقريب أن يقال: إنّه لو كان مدار التحيّض بالرؤية على الوقت، لما حكم في هذه الأخبار بذلك و إن لم تَرَه فيه [٤].
و فيه ما لا يخفى:
أمّا الإجماع فلعدم ثبوته، بل الظاهر اختصاص معقد الإجماع بذات العادة الوقتية، فعن «المعتبر» [٥]: تترك ذات العادة الصلاة و الصوم برؤية
[١] الكافي ٣: ٧٨/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ٣٩٦/ ١٢٣٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٥.
[٢] الكافي ٣: ٧٨/ ٥، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٣: ٧٧/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ١٥٨/ ٤٥٣، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤] جواهر الكلام ٣: ١٧٩ ١٨٠.
[٥] المعتبر ١: ٢١٣.