كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٢ - المسألة الثانية في حدّ النفاس من طرف القلّة
و ليس في الروايات ما علّق الحكم على «دم النفاس» إلّا ذلك، و هو و إن كان ضعيف السند [١]، لكن لا يبعد أن يكون مستند الأصحاب، فيجبر سنده و إن لم يخل من التأمّل.
و يدلّ عليه إطلاق قويّة السكوني، و قد تقدّم الكلام فيها [٢]؛ و إن أمكن المناقشة في إطلاقها.
و أمّا الاستدلال
بموثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في المرأة يصيبها الطلق أيّاماً أو يوماً أو يومين، فترى الصفرة أو دماً، قال تصلّي ما لم تلد .. [٣]
إلى آخره.
بدعوى: أنّ جعل الغاية للصلاة عدم الولادة، يدلّ على أنّ الولادة مع رؤية الدم أو الصفرة مطلقاً، موضوع لقطع وجوب الصلاة.
أو بدعوى: أنّ إطلاق المفهوم يقتضي ذلك.
ففيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّ الظاهر منها أنّه بصدد بيان المغيّا؛ و أنّه تجب عليها الصلاة قبل الولادة، و لا يكون في مقام بيان حكم المفهوم حتّى يؤخذ بإطلاقه، فتدلّ الرواية على ثبوت الصلاة مطلقاً ما لم تلد، لا على سقوطها مطلقاً لدى الولادة، و لعلّه مشروط بشرط آخر.
كما أنّ الاستدلال [٤]
بصحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن
[١] رواها الشيخ الطوسي، عن الحسين بن عبيد اللَّه بن إبراهيم، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن همام بن سهيل، عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري، عن محمّد بن خالد الطيالسي الخزّاز، عن زريق. و الرواية ضعيفة بالطيالسي و زريق فإنّهما مهملان.
رجال النجاشي: ٣٤٠/ ٩١٠، و ١٦٨/ ٤٤٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥١٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٠٧.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٤٤، جواهر الكلام ٣: ٣٦٨.