كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٠ - نفاسيّة الدم الخارج مع المضغة
و علّله في «التذكرة»: «بأنّه دم جاء عقيب حمل» و إنكار بعضهم ذلك معلّلًا بعدم العلم بكونه مبدأ نشوء آدمي [١]، يدلّ على أنّ الإنكار لأجل الشكّ في الموضوع.
و لهذا حكي عن «المنتهى»: «لو وضعت شيئاً تبيّن فيه خلق الإنسان فرأت الدم، فهو نفاس إجماعاً» [٢].
و الظاهر أنّ مراده من تبيّن خلق الإنسان فيه، أنّه علم كونه مبدأ خلقه، لا أنّه ظهر فيه خلقه بحصول الصورة الإنسانية فيه؛ بقرينة دعواه الإجماع على العلقة و المضغة، و لأنّه ليس الإنسان بعد تمامية خلقته موضوعاً للبحث و الجدال، فإنكار بعض المتأخّرين نفاسيّة ذلك [٣] كأنّه ليس في محلّه.
بل الظاهر نفاسية ما خرج مع النطفة إذا علم أنّها كانت مستقرّة في الرحم لنشوء آدمي؛ لعدم الفرق بينها و بين العلقة بل المضغة في الإبرام و الإنكار.
[١] المعتبر ١: ٢٥٢، جامع المقاصد ١: ٣٤٦، روض الجنان: ٨٨/ السطر ٢٨.
[٢] منتهى المطلب ١: ١٢٣/ السطر ١١.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٦٩.