كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١ - جواز وطء المستحاضة مع تركها لأفعالها
و استدلّ للجواز [١] بعد الأصل، و عمومات حلّ الأزواج، و خصوص قوله تعالى حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَ [٢] بإطلاقات روايات:
منها:
صحيحة صفوان عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: قلت له: إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم، ثمّ طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهراً، ثمّ رأت الدم بعد ذلك، أ تمسك عن الصلاة؟ قال لا؛ هذه مستحاضة، تغتسل و تستدخل قطنة بعد قطنة، و تجمع بين صلاتين بغسل، و يأتيها زوجها إن أراد [٣].
و الظاهر منها أنّ جواز الإتيان حكم فعلي من أحكام المستحاضة، كما أنّ الجمع بين الصلاتين بغسل و استدخال القطنة أيضاً من أحكامها، و إطلاقها يقتضي الجواز بلا شرط.
و مثلها
صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر، و تصلّي الظهر و العصر .. إلى أن قال و لا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلّا أيّام حيضها [٤].
و الظاهر منها بقرينة الاستثناء أنّ جواز الإتيان من أحكام المستحاضة، لا من أحكام التي فعلت الأفعال المذكورة؛ لبطلان الاستثناء لو أُريد ذلك. مع أنّ جواز الوطء لا يكون معلّقاً على جميع الأغسال الثلاثة بلا إشكال.
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٦٤، مدارك الأحكام ٢: ٣٧، مستند الشيعة ٣: ٣١ ٣٢، مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٢٩/ السطر ٢٢.
[٢] البقرة (٢): ٢٢٢.
[٣] الكافي ٣: ٩٠/ ٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] الكافي ٣: ٩٠/ ٥، تهذيب الأحكام ١: ١٧١/ ٤٨٧، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٤.