كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٣ - جواز وطء المستحاضة مع تركها لأفعالها
خرجت من أيّامها، صارت الصلاة واجبة عليها بالضرورة من غير توقّف على شيء، و الصلاة الواجبة لا يمكن أن تكون محرّمة عليها، بل محلّلة و إن كانت مشروطة بالأغسال و الوضوءات و غير ذلك.
و منها: يظهر الحال
في موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه. و فيها فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد، و كلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها، و لتطف بالبيت [١].
فإنّ الظاهر منها أنّ كلّ ما يستحلّ به الصلاة أي نفس الطبيعة يستحلّ به الوطء، و لا إشكال في أنّ الأغسال غير دخيلة في استحلال الصلاة حتّى الاستحلال الفعلي للطبيعة، كما أنّ الستر و القبلة و غيرهما لا دخل لها فيه، بل هي شرائط لتحقّقها.
و لو أُنكر ظهورها فيما ذكر، فلا أقلّ من الاحتمال المسقط لاستدلال الخصم.
و في قبال تلك الروايات روايات:
منها:
رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المستحاضة كيف تصنع؟ .. إلى أن قال فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر، ثمّ تصلّي ركعتين قبل الغداة، ثمّ تصلّي الغداة.
قلت: يواقعها زوجها؟ قال إذا طال بها ذلك فلتغتسل و لتتوضّأ، ثمّ يواقعها إن أراد [٢].
[١] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] قرب الإسناد: ١٢٧/ ٤٤٧، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٥.