كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٤ - مقدار قعود ذات العادة مع انقطاع دمها في العشرة
و بعد مضيّ مقدار العادة من زمن الوضع، أيضاً لا تكون موضوعة له؛ لفقدان قيد آخر هو عدم المضي من يوم الوضع بمقدار العادة.
و مع رؤيتها في زمان العادة و لو بعضها تكون موضوعة له؛ لتحقّق جميع قيود الموضوع، فهي امرأة وضعت، و رأت الدم قبل مضي مقدار عادتها في الحيض منذ يوم وضعت.
فمحصّل مفاد الأدلّة بعد تحكيم بعضها على بعض و ردّ بعضها إلى بعض: أنّ المرأة ذات العادة إذا رأت الدم من أوّل الوضع، يجب عليها القعود مقدار أيّام عادتها، و تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة إلى عشرة أيّام من يوم الوضع، و لا يجب الاستظهار، كما مرّ في الحيض [١].
و إن رأت بعد عدم رؤيتها أوّل الوضع قبل مضي مقدار عادتها، يجب عليها التنفّس تتمّة مقدار العادة، و تستظهر بعدها إلى العشرة.
و إن رأت بعد مضي مقدار العادة، فلا يجب عليها القعود و التنفّس، فهل لها الاستظهار إلى العشرة أو لا؟
لا تبعد مشروعيته؛ لأنّ الظاهر أنّ الاستظهار إنّما هو لطلب ظهور حالها في زمان يمكن تحقّق النفاس فيه، و بعد العادة إلى العشرة يمكن تحقّقه؛ لأنّ الدم المرئي بعد العادة إذا انقطع على العشرة فهو نفاس؛ للصدق العرفي، و مع التجاوز عنها لا يكون نفاساً؛ لخروج ما بعد العشرة من يوم الوضع، و عدم الدليل على نفاسيته بعد العادة مع التجاوز، تأمّل.
بل يمكن الاستدلال على عدم كونه نفاساً بأدلّة الاستظهار بعد أيّام العادة؛ فإنّ أيّام العادة أيّام النفاس ظاهراً بحسب تلك الأدلّة، و أيّام الاستظهار أيّام يمكن
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠١.