كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - رابعتها في حكم ذات العادة العددية المحضة
الدم، و هو مذهب أهل العلم؛ لأنّ المعتاد كالمتيقّن، و
لما رواه يونس عن بعض رجاله، عن الصادق (عليه السّلام) قال إذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة [١].
و هو كما ترى مختصّ بذات العادة الوقتية؛ ضرورة أنّ ذات العادة العددية ليست بالنسبة إلى الوقت معتادة، و ليس لها أيّام معلومة حتّى ترجع إليها.
و أصرح منه عبارة «المنتهى» [٢] قال: و تترك ذات العادة الصلاة و الصوم برؤية الدم في وقت عادتها، و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم؛ لأنّ العادة كالمتيقّن، و
روى الجمهور عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) دعي الصلاة أيّام أقرائك [٣].
و هي كما ترى صريحة في ذات العادة الوقتية، و حينئذٍ لا يبقى وثوق بإطلاق «الشرائع» [٤] و لا يحضرني «التذكرة» [٥].
و أمّا الروايات فالاستئناس بها بعيد، بل غير ممكن؛ لأنّ لتقدّم الوقت و تأخّره خصوصيةً كما تقدّم [٦]، فلا يمكن إلغاؤها و رفع اليد عن أدلّة التمييز بهذا الوجه المخالف للاعتبار و دلالة الأخبار، فعدم التحيّض بمجرّد الرؤية مع فقد صفات الحيض، أشبه بالقواعد و الأُصول.
[١] الكافي ٣: ٧٦/ ٥، وسائل الشيعة ٢: ٢٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠، الحديث ٤، و: ٢٩٩، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] منتهى المطلب ١: ١٠٩/ السطر ١٥.
[٣] سنن الدارقطني ١: ٢١٢/ ٣٦، شرح السنّة ٩: ٢٠٧.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢١.
[٥] تذكرة الفقهاء ١: ٢٧٥.
[٦] تقدّم في الصفحة ١٥٨ ١٦٢.