كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - حول مذهب صاحب الحدائق في النقاء المتخلّل بين العشرة
ضدّ الحيض [١]، و لم أرَ فيما عندي من كتب اللغة و كلام شرّاح الحديث و المفسّرين، التفسير بما بين الحيضتين، إلّا عبارة من الصدوق في «الفقيه» [٢] و ما في «الصحاح» عن الأخفش عن بعضهم [٣]، و إلّا فكلماتهم متطابقة على أنّ «القُرْء» هو الطهر و الحيض، و هو من الأضداد، و عن الأخفش: «أنّه انقضاء الحيض» [٤] و الظاهر أنّ كلام الصدوق تبع للرواية، لا نقل للّغة.
و أمّا الروايات الواردة في باب العدد [٥] فهي في مقام بيان الحكم الشرعي، لا ذكر المعنى اللغوي؛ لوقوع الخلاف بين الخاصّة و بعض العامّة- كأبي حنيفة في المراد من «القُرْء» في آية التربّص [٦] هل هو الطهر، كما عليه أصحابنا [٧] أو الحيض، كما عليه أبو حنيفة و بعض آخر منهم [٨]؟ فتلك الروايات واردة في بيان المراد من «القُرْء» في آية التربّص؛ و أنّ «القرء» ليس بمعنى الحيض فيها، بل هو الطهر بين الحيضتين، فلا يستفاد منها شيء من المذهبين في المقام.
مع أنّه على فرض تفسير «القرء» بما بين الحيضتين، يمكن الاستدلال بها للمشهور بضميمة ما دلّ على أنّ الأقراء هي الأطهار، كصحيحة زرارة في باب
[١] معجم مقاييس اللّغة ٥: ٧٩، لسان العرب ١١: ٨٠، تاج العروس ١: ١٠١ ١٠٢.
[٢] الفقيه ١: ٥١/ ١٩٨.
[٣] الصحاح ١: ٦٤.
[٤] الصحاح ١: ٦٤، انظر لسان العرب ١١: ٨١.
[٥] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٤، أكثر أحاديث الباب.
[٦] و هو قوله تعالى وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ، البقرة (٢): ٢٢٨.
[٧] التبيان في تفسير القرآن ٢: ٢٣٧، مجمع البيان ٢: ٥٧٣، فقه القرآن ٢: ١٥٦، كنز العرفان ٢: ٢٥٦.
[٨] المبسوط، السرخسي ٦: ١٣، الكشّاف ١: ٢٧١، المغني، ابن قدامة ٩: ٨٢، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي ٣: ١١٦ ١١٧.