كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - حول مذهب صاحب الحدائق في النقاء المتخلّل بين العشرة
العدد [١]، و الظاهر من تخلّل ضمير الفصل هو كون «القرء» و «الطهر» واحداً، فما لم يكن قرءً لا يكون طهراً، فإذا كان النقاء أقلّ من عشرة لا يكون قرءً و لا طهراً، فيكون حيضاً.
و الإنصاف: أنّ رواية باب العدد أجنبية عمّا نحن بصدده.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم فحاكمة بأنّ القرء لا يكون أقلّ من عشرة أيّام، و هو لغةً الطهر فلا يكون الطهر أقلّ منها، و الجملة التالية أعني
قوله و أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم
تفسير للسابقة، و معناها: أنّ الطهر إذا عقّبه الدم، ليس بقرء و لا طهر إلّا إذا كان بينهما عشرة أيّام، فدلالتها على القول المشهور ظاهرة.
مع إمكان أن يقال: إنّ عمل المشهور على رواية يونس في تلك الفقرة التي لا إجمال فيها يكفي في جبران ضعفها سنداً [٢]، و التشويش المتني ليس في هذه الفقرة، فالحقّ ما عليه المشهور في المسائل الثلاث، و طريق الاحتياط معلوم، و هو سبيل النجاة.
[١] الكافي ٦: ٨٩/ ٤، وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٢] تقدّم وجه ضعفها في الصفحة ٩٢.