كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - الصورة الأُولى فيما إذا خرجت القطنة نقيّة بعد الاستبراء
لقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) دعي الصلاة أيّام أقرائك
، و النقاء المتخلّل من أيّام الأقراء.
و كذا لو كانت العادة غير موجبة للاطمئنان كالعادة الشرعية فالظاهر عدم لزوم الاستبراء و لزوم ترك العبادة، لا لما قيل من لزوم الحرج [١]؛ لما مرّ من عدم الحرج مع أنّ الحرج لا يوجب التفصيل بين الظنّ الحاصل من العادة و غيره، كما نسب إلى جمع [٢]، بل لحكومة مرسلة يونس الطويلة [٣] على أدلّة الاستبراء، فإنّ تلك الأدلّة موضوعها «من لم تدرِ أ طهرت أم لا؟» و المرسلة بالتقريب الذي تقدّم [٤] تدلّ على أنّ العادة الحاصلة بالمرّتين، توجب الخلق المعروف و الأيّام المعلومة، و قد مرّ [٥] عدم اختصاصها بمستمرّة الدم، فإذا رأت خمسة أيّام دماً و يومين نقاءً و يومين دماً في شهرين بهذا النظام، تصير تلك الأيّام عادتها و خلقها المعروف، و لا تكون ممّن لم تدرِ أ طهرت أم لا؟ بل تكون عالمة بعدم طهرها؛ لقيام الأمارة عليها، فتكون مشمولة
لقوله دعي الصلاة أيّام أقرائك
فتخرج بالمرسلة عن موضوع تلك الأدلّة.
ثمّ اعلم: أنّ ترك العبادة في هذا المورد ليس لأجل الاستظهار، بل لأجل الدليل على الحيضية، و لهذا لو قلنا باستحباب الاستظهار و جواز العبادة، لم نقل به في المقام.
و بالجملة: إنّ الاستظهار للمردّدة، و هذه ليست كذلك.
[١] مدارك الأحكام ١: ٣٣٢.
[٢] انظر الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٢٧/ السطر ١٧، مدارك الأحكام ١: ٣٣٢، ذخيرة المعاد: ٦٩/ السطر ٢٨.
[٣] يأتي متنها الكامل في الصفحة ٣٤٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٢٨ ١٣٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٤٥ ١٤٧.