كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - الجهة الاولى في مصبّ أخبار الاستظهار و موردها
و دعوى الشيخ الأعظم ظهور بعض فقرأتها في غير مستمرّة الدم [١]، غير وجيهة، كما يظهر للمتأمّل.
و ما ذكرنا هو الظاهر من روايات أُخر، كصحيحة معاوية بن عمّار و الحلبي و عبد اللَّه بن سنان و غيرها [٢].
فلا إشكال في هذا الحمل في الروايات سوى موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه حيث فصّل فيها بين استقامة القروء و غيرها.
و الظاهر كون المراد فيها مستمرّة الدم، و هي لا تنافي الروايات؛ لأنّ صدرها موافق لمرسلة يونس و ما هو بمضمونها، و ذيلها فرض آخر غير المفروض في سائر الروايات.
و لا بأس بالحكم بالاحتياط في مستمرّة الدم مع الخلاف في عادتها، كما تدلّ عليه الرواية.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ مستمرّة الدم لا سنّة لها إلّا أيّامها إذا كانت لها أيّام معلومة غير مختلفة، و مع الاختلاف تحتاط بيوم أو يومين، كما في موثّقة البصري و أنّ الحائض و النفساء إذا جاوز دمهما عن عادتهما شرع في حقّهما الاستظهار.
و يشهد للجمع موثّقة إسحاق بن جرير؛ حيث فصّل فيها بين من تحيض و جازت أيّام حيضها، فأمرها بالاستظهار، و بين من استمرّ بها الشهر و الشهرين و الثلاثة، فأمرها بالجلوس أيّام حيضها، ثمّ الاغتسال للصلاة.
[١] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٢٩/ السطر ١١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٤ و ٥.