كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - أدلّة عدم الاجتماع مطلقاً
مخالفاً لفهم العرف بدءاً، لكن في مقام الجمع بينها و بين ما صرّح بالقذف في بعض الأحيان، لا يكون بذلك البعد.
و إن أبيت عنه فلا محيص من ردّ علمها إلى أهله؛ بعد عدم مقاومتها سنداً و دلالةً لما تقدّم و بعد كونها موافقة لأشهر فتاوى العامّة [١] و كون الراوي عامّياً [٢]. و سيأتي بعض الكلام في الرواية في باب النفاس [٣]، فراجع.
و أمّا
صحيحة حُمَيد بن المثنّى قال: سألت أبا الحسن الأوّل (عليه السّلام) عن الحبلى ترى الدفقة و الدفقتين من الدم في الأيّام و في الشهر و الشهرين، فقال تلك الهِراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة [٤]
فلا ربط لها بالمقام؛ فإنّ عدم الإمساك عنها لأجل عدم حصول شرط الحيض، فغير الحبلى أيضاً كذلك، لكنّ السائل لمّا سأل عن الحبلى أجاب عنها، و لو سأله عن غيرها أيضاً كان الحكم عدم الإمساك.
و كذا
رواية مُقَرِّن الفتياني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال سأل سلمان عليّاً (عليه السّلام) عن رزق الولد في بطن امّه، فقال: إنّ اللَّه تبارك و تعالى حبس عليه الحيضة، فجعلها رزقه في بطن امّه [٥]
، فإنّها لا تدلّ على عدم الاجتماع، بل هو إخبار عن الواقع، و يكفي في صحّته احتباسها نوعاً أو احتباس مقدار منها، كما في بعض ما تقدّم.
[١] المغني، ابن قدامة ١: ٣١٣، المجموع ٢: ٣٨٦، الشرح الكبير، ذيل المغني ١: ٣١٣.
[٢] عدّة الأُصول ١: ١٤٩، تنقيح المقال ١: ١٢٧/ السطر ٩.
[٣] يأتي في الصفحة ٥١٧.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٨.
[٥] علل الشرائع: ٢٩١/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٣.