كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - الأمر الثاني في بيان حدّ اليأس
اطمأنّ بوثاقته و إتقانه؛ فإنّ كثيراً من رواياته لو لم نقل أغلبها منقولة بطريق آخر صحيح أو موثّق أو معتبر طابق النعل بالنعل، و الوثوق و الاطمئنان الحاصل من ذلك، أكثر من الوثوق الذي يحصل بتوثيق الشيخ أو النجاشي أو غيرهما.
و
في صحيحته الأُخرى قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) ثلاث يتزوّجن على كلّ حال .. إلى أن قال و التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض.
قال قلت: و ما حدّها؟ قال إذا كان لها خمسون سنة [١].
و في طريقها سهل بن زياد الآدمي و أمره سهل بعد اشتراكه في إتقان الرواية و كثرته مع النيسابوري. بل هو أكثر رواية منه، و له قدم راسخ في جميع أبواب الفقه، كما يتضح للمتتبّع، مع قرائن كثيرة توجب الاطمئنان بوثاقته.
و
في مرسلة البَزَنْطي عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) المرأة التي قد يئست من المحيض حدّها خمسون سنة [٢].
نعم،
روى الشيخ بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج الروايةَ المتقدّمة مع اختلاف يسير من التقديم و التأخير في العبارة، و فيها إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض، و مثلها لا تحيض [٣].
[١] الكافي ٦: ٨٥/ ٤، وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ١٠٧/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ٣٩٧/ ١٢٣٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣١، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٩/ ١٨٨١، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣١، الحديث ٨.