كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - الأمر الثاني في بيان حدّ اليأس
لبُعد كونها رواية أُخرى مستقلّة غير الصحيحة، و بُعد الاشتباه في الصحيحة لتأيّدها بالصحيحة الأُولى و مرسلة البَزَنْطي بل و مرسلات ابن أبي عمير و الصدوق و المفيد و الشيخ [١].
بل لا يبعد أن يكون الاشتباه من النسّاخ في النسخ الأوّلية من كتاب الشيخ؛ لأنّ الفتوى بهذه الرواية حدثت بعد زمان الشيخ في عصر المحقّق [٢] و العلّامة [٣].
و نُقل عن «مبسوطه»: «و تيأس المرأة إذا بلغت خمسين سنة، إلّا أن تكون امرأة من قريش، فإنّه روي: أنّها ترى دم الحيض إلى ستّين سنة» [٤] و لم يُشر إلى رواية الستّين مع إشارته إلى المرسلة.
و كيف كان: فلا يبقى مع ما ذكرنا وثوق بالرواية، و ليست حجّية الخبر الواحد تعبّدية محضة بل لأجل عدم ردع بناء العقلاء أو تنفيذه [٥].
و لا إشكال في أنّ العقلاء لا يعملون بمثل هذه الرواية، و لا أقلّ من عدم إحراز بنائهم على العمل بمثلها، فلا إشكال في ضعف القول بالستّين مطلقاً.
و الأقوى هو التفصيل بين القرشية و غيرها. و البحث عن النبطية لا يجدي بعد عدم معروفية هذه الطائفة.
[١] تأتي في الصفحة ٨١.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢١، المعتبر ١: ١٩٩ ٢٠٠.
[٣] منتهى المطلب ١: ٩٦/ السطر ١٣.
[٤] المبسوط ١: ٤٢.
[٥] أنوار الهداية ١: ٣١٣ ٣١٦، تهذيب الأُصول ٢: ١٣٣ ١٣٥.