كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - أدلّة التفصيل بين القرشية و غيرها
بلغت خمسين سنة، إلّا أن تكون امرأة من قريش،
فإنّه روي أنّها ترى دم الحيض إلى ستّين سنة [١]
و هما مرسلتان مستقلّتان غير السابقتين؛ لافتراقهما عنهما مضموناً كافتراق أنفسهما.
هذا مع اشتهار الحكم بين الأصحاب قديماً و حديثاً، و قد نقل الشهرة عن «جامع المقاصد» و «فوائد الشرائع» في التفصيل بين القرشية و النبطية و غيرهما [٢]، و ادعاها في «الروضة» [٣] و ادعى الشهرة في التفصيل بين القرشية و غيرها صاحب «المسالك» و «الجواهر» [٤] و عن «التبيان» و «المجمع» نسبة ذلك إلى الأصحاب [٥]. بل هو مقتضى الجمع بين الروايات على فرض استقلال رواية ابن الحجّاج [٦] و مرسلة الكليني [٧] على تأمّل.
فلا ينبغي الإشكال بعدم صراحة «الحمرة» في الحيض، كما في مرسلتي ابن أبي عمير و الصدوق و لا «الدم» فيه، كما في مرسلة المفيد و عدم ذكر الستّين للقرشية فيهما.
و لعلّ فتوى المشهور كان لأجل الجمع بين روايتي ابن الحجّاج و مرسلة ابن أبي عمير، و بعد ترجيح تصحيف الستّين، لا يبقى دليل على التفصيل إلّا مرسلة
[١] المبسوط ١: ٤٢.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١: ٣٣٩/ السطر ٢٦، جامع المقاصد ١: ٢٨٥ ٢٨٦.
[٣] الروضة البهيّة ١: ٣٧١.
[٤] مسالك الأفهام ١: ٥٨، جواهر الكلام ٣: ١٦١ و ١٦٣.
[٥] التبيان في تفسير القرآن ١٠: ٣٠، مجمع البيان ١٠: ٤٥٨.
[٦] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٩/ ١٨٨١، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣١، الحديث ٨.
[٧] الكافي ٣: ١٠٧/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣١، الحديث ٤.