كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - عدم الحكم بحيضية الدم الجامع لصفات الاستحاضة في المقام
المشتركة و لو في فرض الدوران بينهما.
و الإنصاف: ظهور الروايات في أمارية كلٍّ من القبيلين، فحينئذٍ يحكم بكون الصفرة استحاضة مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل، ككونها في أيّام العادة أو قبلها أو بعدها بقليل، كما مرّ [١].
و تدلّ على المطلوب أيضاً روايات،
كصحيحة محمّد بن مسلم قال: ٢١٣٦ سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها، فقال لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها، و إن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت و صلّت [٢].
ظاهرها حدوث الرؤية في العادة أو بعدها، و لو أُنكر الظهور فيه فلا أقلّ من الإطلاق. و العجب أنّ الشيخ الأعظم تمسّك بها لعدم التحيّض بما رأت قبل أيّام العادة، و لم يتمسّك بها لما بعدها، و أفتى بالتحيّض برؤية الصفرة لوجوه ضعيفة [٣].
و كموثّقة أبي بصير المتقدّمة [٤] بالتقريب المتقدّم [٥] دلّت على أنّ الصفرة قبل أيّام الحيض بأكثر من يومين و بعدها بيومين و صاعداً، ليست بحيض.
و كذا الروايات الدالّة على أنّه إذا رأت الصفرة قبل انقضاء أيّام عادتها لم تصلّ، و إن رأت بعدها صلّت [٦] فإنّ إطلاقها يقتضي أن لا تكون الصفرة و إن
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٨ ١٥٩.
[٢] الكافي ٣: ٧٨/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٣٩٦/ ١٢٣٠، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٠٠/ السطر ١٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٥٩.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٦٠ ١٦١
[٦] الكافي ٣: ٧٨/ ٣، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٤.