كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - الكلام حول دلالة مرسلة يونس الطويلة
فله دفع و شدّة و حرارة و كثرة من غير تغيّر حال، و إنّما جعلت السنّة الرجوع إلى السبع لأجل ذلك.
ثمّ لو فرض إبهام فيها من هذه الجهة، فلا إشكال في أنّ ذيلها يرفع كلّ إبهام متوهّم؛ حيث قال فإن لم يكن الأمر كذلك .. إلى آخرها، فيعلم من ذلك أنّ قصّة حَمنة هي كون الدم على حالة واحدة من الحرارة و الدفع و الكثرة، و على لون واحد لا يكون لها تمييز، و أنّ الثجّ دليل عليه، كما ذكرنا.
فلا إشكال في أنّ الرواية تدلّ على أنّ الرجوع إلى السبع و الثلاث و العشرين، سنّة التي فقدت الأمارتين المتقدّمتين، و تكون الاستحاضة دارّة عليها، و يكون في جميع الأوقات لها دَرّ و دفع، و على لون واحد، و على حالة واحدة، فمن كانت قصّتها هذه فلا إشكال في أنّها ترجع إلى الروايات.
فلا يستفاد منها أنّ المبتدئة إذا رأت أوّل ما رأت بصفة الحيض، لا تكون الصفات أمارة لها كيف! و صدر الرواية يدلّ على أمارية الصفات مطلقاً،
حيث قال فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره، و تغيّر لونه من السواد إلى غيره؛ و ذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف
فترى كيف علّل رجوعها إلى الصفات
بقوله إنّ دم الحيض أسود يعرف
فيعلم منها أنّ العلّة في الرجوع، هي كون ماهية دم الحيض بهذه الصفة، لا أنّ صنفاً منها كذلك، فتدلّ على أنّ هذه الصفات من مميّزات هذه الماهية عن ماهية الاستحاضة، و لهذا أرجعها إليها.
فيستفاد منها أنّه كلّما وجدت هذه الصفة، امتاز الحيض عن الاستحاضة فيما دار الأمر بينهما في غير ذات العادة التي سنّتها الرجوع إليها. و الظاهر أنّ المسألة لا تحتاج إلى زيادة إطناب.