كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - المسألة الأُولى في استفادة حصول العادة بمرّتين من الأخبار
فنقول: لا إشكال في استفادة حصولها بمرّتين في ذات العادة الوقتية و العددية من مرسلة يونس. و ادّعى بعضهم استفادة العددية فقط أيضاً منها؛ أي شمول ظهورها اللفظي لهما، دون الوقتية فقط [١].
لكن الظاهر منها بعد التأمّل التامّ في جميع فقرأتها هو تعرّضها لذات العادة العددية و الوقتية دون غيرها، بل شمولها لذات العادة الوقتية أقرب من العددية، فالأولى ذكر بعض فقرأتها حتّى يتضح الحال:
قال بعد كلام أمّا إحدى السنن: فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها، ثمّ استحاضت و استمرّ بها الدم، و هي في ذلك تعرف أيّامها و مبلغ عددها .. إلى آخره.
لا إشكال في أنّ ما ذكر، لا ينطبق إلّا على ذات العادة العددية و الوقتية مع كونها ذاكرة لعددها و وقتها، و أمّا لو كان لها عدد معلوم، لكن كان مختلطاً في ثلاثين يوماً، فلا تكون لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها، و أيّ اختلاط أكثر من اختلاط ثلاثة في ثلاثين مثلًا؟! و أوضح من ذلك قوله تعرف أيّامها و مبلغ عددها فعرفان الأيّام غير عرفان مبلغ العدد، فلا إشكال في أنّ موضوع السنّة الاولى هو ما ذكر.
و أمّا قوله بعد ذلك حاكياً
عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في تكليف هذه المرأة تدع الصلاة قدر أقرائها أو قدر حيضها
و إن كان في نفسه مع قطع النظر عن الصدر و الذيل للعددية فقط، لكن مع لحاظ أنّ ذلك بيان حكم الموضوع المتقدّم، لا يبقى ريب في أنّ المراد قدر أقرائها التي تعرفها ذاتاً و مبلغاً، و لهذا قال بلا فصل هذه سنّة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في التي تعرف أيّام أقرائها؛ لم تختلط عليها
[١] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ١٩٦/ السطر ٦.